Follow us on Twitter
Arabic(Arab World)French (Fr)

By iNow Web Design

page-dacceiul-ommafilmassih
sideBar



شارك على الفايس بوك

استمع لراديو تونس المسيحي

هل أنت مع تعدد الأزواج في تونس ؟




النتائج

عقيدة التجسد

إنتباه، يفتح في نافذة جديدة PDFطباعةالبريد الإلكترونى

وحدانية الله أو اللاهوت هي وحدانية جامحة مانعة٬ لأن هذه تتوافق مع كماله و استغنائه بذاته عن كل شيء في الوجود. و جامعية هذه الوحدانية هي أقانيم٬ و الأقانيم هم "الآب و الابن و الروح القدس"

اتخذ أقنوم "الابن" أو "الكلمة" الذي يعلن الله أو اللاهوت منذ الأزل لنفسه من عذراء طاهرة جسدا خاليا من الخطيئة خلوا تاما٬ ليعلن لنا الله الذي لا يمكننا إدراكه من تلقاء أنفسنا و ليقربنا إليه و يجعلنا في حالة التوافق معه

إنه بتجسده لم يتقيد لاهوته بأي قيد من قيود الجسد المكانية أو غير المكانية٬ و لم يطرأ عليه تطور أو تغير على الاطلاق٬ بل ظل هو اللاهوت المنزه عن الزمان و المكان٬ عن التأثر بأي عرض من الأعراض٬ لأنه منزه عن أن يتأثر بأي مؤثر

الأدلة العقلية على صدقها

بما أن الله مع الانهائيته و تنزهه عن الحدود٬ هو تعين خاص٬ و كان يظهر للأنبياء و القديسيين في العهد القديم في حيز خاص٬ تارة في هيئة غير منظورة٬ و تارة في هيئة ملاك أو انسان ليعرفهم ذاته و يبلغهم مقاصده بوسيلة مدركة لديهم٬ إذن فهو بالتجسد لم ينتقل من لا تعين إلى تعين٬ لانه متميز بتعين أزلا٬ و لم يتحيز بمكان بعد أن كان غير منحيز به٬ لأن اللاهوت لا يتحيز بحيز على الإطلاق٬ مهما بدا في حيز خاص

بما أن الله كان يعلم أزلا أن الانسان سيخطئ و يصير عاجزا و قاصرا عن معرفته٬ و أن العلاج الوحيد للتسامي به فوق خطيئته و قصوره٬ هو ظهوره للإنسان بحالة مدركة لديه٬ ليعرفه الانسان و يفيد منه٬ و بما أنه يحب الانسان و يعطف عليه٬ و ليس من شأن المحب أن يعتزل من يحبهم بل أن يظهر لهم و يمد يد المعونة إليهم٬ كان من البديهي أن يتجسد الله حتى يقدر الانسان إدراكه و الإفادة منه. و تجسده في هذه الحالة لا يكون حدثا طارئا جاز فيه في الزمان٬ بل يكون عملا له أساس في ذاته أزلا٬ كما أنه لا يكون متعارضا مع ذاته أو ما بها من خصائص٬ بل يكون منوافقا معها و مع خصاصها كل التوافق٬ لأن المحبة تتجلى لمن تتجه إليهم٬ دون أن يطرأ عليها أو على صاحبها تغيير ما

بما أن المسيح وُلد من عذراء و عاش على الأرض حياة الكمال الذي ليس بعده كمال٬ و بعد موته قام من بين الأموات و صعد إلى السماء٬ مغايرا في ذلك جميع الناس و الكائنات٬ إذن فمن المؤكد أنه لم يكن واحدا من الناس أو غيرهم من الكائنات٬ بل كان هو الله كما قال٬ لأن هذه الأعمال لا يمكن أن يقوم بها سواه

إن جميع الاعتراضات الفلسفية و العقلية٬ على اختلاف الأديان التي ينتمي إليها قائلوها٬ لا نصيب لها من الصواب على الاطلاق

الأدلة الدينية و التاريخية على صدقها

تنبأت التوراة التي كُتبت قبل الانجيل بمئات السنين أن الله سيتجسد٬ و أن الانجيل الذي أتى بعدها صادق على هذه التنبؤات و شهد باتمامها في المسيح ٬ و تدل جميع القرائن على أن نبوات التوراة و شهادة الانجيل صادقة كل الصدق

إن كل الكتب الدينية و التاريخية٬ التي كُتب في القرون الأولى٬ تشهد أن المسيحية كانوا من أول نشأتهم يؤمنون أن المسيح هو الله٬ و هذا دليل على أن عقيدة التجسد أصلية في الكتاب المقدس

إن جميع الاعتراضات الدينية على اختلاف مذاهب قائليها٬ لا نصيب لها من الصواب إطلاقا٬ و لذلك فالتجسد لا يتوافق مع ذات الله وصفاته فحسب٬ بل و لا اعتراض عليه أيضا من أية ناحية من النواحي

أهمية عقيدة التجسد و فوائدها

بسقوطنا في الخطيئة انحرفنا عن الله و عجزنا عن الاقتراب منه٬ و لو تُركنا و شأننا لقضينا حياتنا في العالم و في الأبدية أيضا بعيدا عنه. و البعد عن الله هو للنفس جهنم بعينها. و لكن بتجسده هيأ لنا سبيل الاقتراب إليه و التمتع به. فضلا عن ذلك فإنه بتجسده قد أعلن لنا ذاته بكل وضوح و جلاء٬ فلم يعد الله الإله المجهول المحفوف بالغموض و الابهام٬ كما كنا نتصوره من قبل٬ بل الإله المفهوم لعقولنا و المعروف لقلوبنا٬ فازددنا بذلك يقينا به  و علاقة معه

و بتجسده عرفنا كذلك أنه مع سموه و تنزهه عن التأثر بأي مؤثر٬ ليس الإله المتعالي عنا الذي لا يعبأ بنا٬ بل الإله المحب لنا القريب منا٬ الذي بُسر بأن يتصل بنا و يشاركنا في كل ظروفنا٬ و لذلك لم تعد الصلاة لدينا مجرد واجب نؤديه لله كما يؤدي العبيد واجبهم نحو سيدهم الذي لا تربطهم به سوى رابطة العبودية٬ بل أصبحت علاقة المحبة الحقيقية٬ إذ اتضح لنا أنه يحبنا و يعطف علينا و يهتم بنا إلى درجة لا حد لها

و بتجسده عرفنا فيه أيضا ما هو الكمال٬ فارتقت مداركنا الروحية ارتقاء ما كانت لتبلغه من تلقاء نفسها٬ فقد عرفنا مثلا أن القداسة ليست فقط الامتناع عن عمل النجاسة٬ بل هي أيضا عدم النظر إليها أو التفكير فيها أو التحدث عنها ٬ كما أنها ليست فقط عملا سلبيا٬ بل هي عمل إبجابي يقصد به التوافق مع الله في كماله و طهارته. و عرفنا كذلك أن نفوسنا ليست قليلة القدر كما كنا نظن من قبل٬ بل أنها أثمن من كنوز الأرض قاطبة٬ و لذلك فإننا بنعمة الله نسعى للسمو بها فوق الأرض و أهوائها

Add comment


Security code
Refresh

يوجد حالياً 10 زائر على الخط